الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

45

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

مقدمة المؤلف بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه الذي أنزل على عبده القرآن ، هدى للنّاس وبيّنات من الهدى والفرقان ، فتحدّى به الفصحاء من أهل اللّسان ، فعجزوا عن معارضة أقصر سورة في حسن نظمها والبيان . والصّلاة على الخطيب به على رؤس الإنس والجانّ ، النّاسخ به وبدينه سائر الكتب والأديان محمد المبعوث بأبلغ حجة وأقوى برهان . وآله الذين هم لكتابه وشرعه حفظة وخزّان عليهم صلوات الرحمن في كلّ زمان . « وبعد » فإنّ أسير الذّنوب العظام ، ورهين الجرائم الجسام ، الرّاجي من فضل مولاه ، فكّ رقبته من أغلال خطاياه ، العبد الجاني ، علي بن حسين « 1 » بن أبي جامع العاملي - عامله اللّه بعفوه ورأفته ، وشمله ووالديه والمؤمنين بفضله ورحمته - يقول : إن علم التفسير من أجلّ العلوم الشّرعية موضوعا ، وأفضل المعارف الدينيّة أصولا وفروعا ، لأنّه « الكشّاف » عن « أنوار التنزيل » الحجاب ، ومن شأنه الإسعاف « 2 » ب « مجمع البيان » و « التبيان » لأولي الألباب . وفي ضمنه كشف عن حقائق علوم جمّة ، وفي طيّة نشر لدقائق فنون مهمّة .

--> ( 1 ) هذه النسبة إلى الجدّ الخامس ، والصحيح : عليّ بن الحسين بن محي الدين بن عبد اللطيف بن علي بن أحمد بن أبي جامع . ( 2 ) الإسعاف : الإعانة - كما في مجمع البحرين « سعف » .